الرئيسية - شؤون دولية - لأول مرة.. إسرائيل تنظم رحلات سياحية داخل سوريا
لأول مرة.. إسرائيل تنظم رحلات سياحية داخل سوريا
الساعة 04:20 مساءاً (المنارة نت / تقارير)

أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أنها ستسمح للمدنيين بعبور السياج الحدودي مع سوريا، والانضمام إلى "رحلات سياحية" بصحبة مرشدين داخل منطقة عسكرية محظورة، خلال عطلة عيد الفصح المقبلة.

وتنظم قوات الاحتلال الإسرائيلي، هذه الرحلات لأول مرة منذ الإعلان عن قيام دولة الاحتلال الإسرائيلية عام 1948.

وستشمل الجولات غير المسبوقة، التي حصلت على تصريح خاص من الجيش الإسرائيلي، الوصول إلى مناطق خلابة داخل الأراضي السورية، ومناطق أخرى قرب نهر اليرموك، ونقط مراقبة عسكرية، حسبما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

وقالت قوات الاحتلال، إن هذه المبادرة تأتي بالتنسيق بين القيادة الشمالية والفرقة 210، ومركز "كيشت يهوناتان" التعليمي، ومدرسة الجولان الميدانية، والمجلس الإقليمي للجولان، وهيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية.

جولات إلى عمق سوريا:

وستجري هذه الجولات بإرشاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد حصول المشاركين فيها على تصريح خاص، وسيسمح بمشاركة عائلات في هذه الجولات، وتشمل مزارع شبعا عند سفوح جبل الشيخ. وسينقل المشاركون في الجولات بحافلات.

وستصل هذه الجولات إلى عمق 2.5 كيلومتر في الأراضي السورية المحتلة وبالقرب من قرية معربة. وفي هذه الأثناء أغلق باب التسجيل لهذه الجولات، لكن الجيش الإسرائيلي أعلن أنه سينظم جولات أخرى في حال سمح الوضع الأمني بذلك.

يذكر أن اليهود يحتفلون، وفق التقويم العبري، بعيد الفصح لمدة أسبوع، وينتهي احتفال هذا العام في 19 أبريل الجاري.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، توغلت إسرائيل عدة كيلومترات داخل الأراضي السورية وصولا إلى جبل الشيخ المطل على العاصمة دمشق، متجاوزة المنطقة العازلة، واستولت أيضا على أراض جنوب غربي سوريا.

كما شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي ضربات بالجملة على مناطق متفرقة من سوريا، ودمرت تقريبا معظم قدرات الجيش السوري.

والخميس ذكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، أن الجيش الإسرائيلي سيبقى داخل سوريا و"سيتحرك ضد التهديدات".
غارات جديدة:

وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، غارات جوية جديدة على مواقع ونقاط عسكرية في الفرقة الأولى محيط مدينة الكسوة بريف دمشق الغربي، واللواء 75 في بلدة المقيليبة بريف دمشق.

يأتي ذلك بعد أقل من 24 ساعة على شن طائرات إسرائيلية نحو 25 ضربة جوية استهدفت مطار حماة والتيفور ومركز للبحوث العلمية في دمشق.

تعمّد زعزعة استقرار سوريا:

واتهمت سوريا في بيان لها إسرائيل بـ "تعمّد زعزعة استقرارها" بعد سلسلة غارات طالت، فجر الخميس، مواقع عسكرية، مما أسفر عن مقتل تسعة سوريين، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء السورية.

وأقرت إسرائيل بشنّ غارات استهدفت "قدرات وبنى تحتية عسكرية" في دمشق ووسط سوريا، وتنفيذ عملية برية في محافظة درعا، محذرة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع من دفع "ثمن باهظ" في حال تعرضت مصالحها الأمنية في سوريا لأي تهديد.

ومنذ إطاحة تحالف فصائل معارضة بالرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الضربات في سوريا، معلنا استهداف منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية بهدف منع استحواذ الإدارة الجديدة على ترسانة الجيش السابق. كما توغلت القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة في هضبة الجولان.

وأفاد الإعلام الرسمي السوري ليل الأربعاء عن غارات إسرائيلية استهدفت مطاري حماة العسكري ومحيط مطار تي-فور (T4) في محافظة حمص (وسط)، إضافة الى مركز البحوث العلمية في منطقة برزة في دمشق. 

18 غارة على مطار حماة:

وبحسب المرصد السوري، شنّت طائرات إسرائيلية نحو 18 غارة على مطار حماة العسكري طالت مدرجاته وطائراته وأبراجه، ما أدى الى خروجه من الخدمة ومقتل أربعة عناصر تابعين لوزارة الدفاع السورية.

وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال الإٍسرائيلي أن "وجود أسلحة في جنوب سوريا يشكل تهديدا لدولة إسرائيل"، مضيفا أن الجيش "لن يسمح بوجود تهديد عسكري في سوريا وسيتحرك لمواجهته".

"عواقب وخيمة":

من جهته، حذّر وزير الحرب الإسرائيلي  يسرائيل كاتس، الخميس، الرئيس السوري أحمد الشرع من أنه سيواجه عواقب وخيمة إذا تم تهديد أمن إسرائيل. وقال كاتس في بيان "أحذر الزعيم السوري الجولاني: إذا سمحت للقوات المعادية بدخول سوريا وتهديد مصالح الأمن الإسرائيلي، ستدفع ثمنا باهظا."

تنديد المبعوث الأممي:

بدوره، ندّد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، جير بيدرسون، الخميس، بـ "التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد"، محذراً من أن هذه الأفعال "تتسبب في زعزعة استقرار البلد في توقيت حساس".

ودعا بيدرسون في بيان إسرائيل إلى "وقف هذه الهجمات التي قد ترقى إلى انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، واحترام سيادة سوريا والاتفاقيات القائمة، وكذلك وقف الإجراءات أحادية الجانب على الأرض".

وأدان المبعوث الأممي "الضربات الجوية التي أفادت تقارير بأنها تسببت في مقتل مدنيين"، مؤكدا أن "هذه الأعمال تقوّض الجهود المبذولة لبناء سوريا جديدة تنعم بالسلام، في الداخل ومع محيطها في المنطقة، كما تتسبب في زعزعة استقرار سوريا في توقيت حساس".

وقالت تركيا، الخميس، إن "على إسرائيل الانسحاب من سوريا والكف عن عرقلة جهود إرساء الاستقرار هناك"، وذلك بعد أن صعّدت إسرائيل غاراتها الجوية على سوريا واتهمت تركيا بمحاولة وضع سوريا تحت وصايتها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر