
اغلقت أسواق الأسهم في وول ستريت على خسائر فادحة، أمس الجمعة، وذلك لليوم الثاني على التوالي.
وبلغت خسارة وول ستريت، نحو 6.6 تريليون دولار، يومي الخميس والجمعة، في أعقاب إعلان البيت الأبيض الرسوم الجمركية الجديدة.
وافتتحت، وول ستريت، تعاملات الجمعة، على تراجع حاد مواصلة الخسائر التي تكبدتها بتعاملات الخميس، حيث سارع المستثمرون إلى بيع الأسهم بعد تصعيد خطير في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب -الخميس- فرض رسوم جمركية على معظم دول العالم.
وعند الافتتاح هبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 994.46 نقطة عند جرس الافتتاح، أي بنسبة 2.45%، ليصل إلى 39551.47 نقطة، ويدخل بذلك منطقة "التصحيح" الفني بعد تراجعه بأكثر من 10% من ذروته الأخيرة.
كما خسر مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" نحو 134.05 نقطة، أي ما يعادل 2.48%، ليبدأ عند 5262.47 نقطة، في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، بمقدار 473.16 نقطة أو بنسبة 2.86% ليصل إلى 16077.44 نقطة.
لكن الخسائر لم تتوقف عند بداية الجلسة، بل تفاقمت خلال التداولات، فبحلول الساعة 14:18 بتوقيت غرينتش، واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، ليفقد مؤشر ناسداك أكثر من 4.01%، وسط موجة بيع قوية، وفقا لبيانات البورصات الأميركية المباشرة.
في الوقت ذاته، سجل قطاع الطاقة في مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" تراجعا حادا بلغت نسبته 5.8%، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ يناير/كانون الثاني 2024، مما يعكس ضغوطا كبيرة على أسعار النفط والأسهم المرتبطة به، بحسب بيانات لحظية أوردتها وكالات مالية متخصصة عند الساعة 14:03 بتوقيت غرينتش.
وكان الرئيس الأمريكي، قد وقع الخميس، أمرا تنفيذيا يفرض بموجبه "رسوما جمركية متبادلة" على دول "في العالم أجمع"، تنفيذا لما توعد به منذ حملته الانتخابية لبدء "عصر ذهبي" للولايات المتحدة.
كما أصدر ترمب إعلانا يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات وقطع الغيار إلى أمريكا في خطوة تعكس تصاعد التوجهات الحمائية في السياسة التجارية.
وأعلن الرئيس الجمهوري في خطابه المطوّل أنّ قراره هذا إنما هو بمثابة "إعلان استقلال اقتصادي" للولايات المتحدة و"يوم تحرير" لها.
وشنّ ترامب، هجوما عنيفا على سائر شركاء بلاده التجاريين، معتبرا أنّهم استغلوها اقتصاديا على مدى عقود طويلة عبر فرض رسوم جمركية باهظة على صادراتها إليهم.
ويخشى أن تكون للرسوم الجديدة وطأة هائلة على الاقتصاد العالمي. ففي العام 2024 استوردت الولايات المتحدة نحو 3300 مليار دولار من البضائع.
إلى ذلك وفي ردة فعل على تراجعات الأسهم، قال ترمب، الجمعة، إنّ الأسهم "ستزدهر" وكذلك الاقتصاد الأمريكي، رغم تراجعات حادة في الأسواق العالمية إثر إعلانه فرض رسوم جمركية على واردات بلاده.
ترمب أضاف في تصريح لصحافيين أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى فلوريدا ردا على سؤال بشأن تراجع وول ستريت وبورصات أخرى، إن "أسواق المال ستزدهر"، وأردف "البلاد ستزدهر".
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر