الرئيسية - تقارير وإستطلاعات - كارثة اخرى للوباء .. كمامات وقفازات كورونا أكثر من قناديل البحر في المتوسّط
كارثة اخرى للوباء .. كمامات وقفازات كورونا أكثر من قناديل البحر في المتوسّط
الساعة 09:07 صباحاً (المنارة نت .متابعات)
بعد ان تنفست الأرض الصعداء مع تداعيات أزمة كورونا الايجابية على البيئة، تفشت أزمة بيئية أخرى مع الاستخدام المفرط للكمامات خلال الجائحة. فتبين مع مرور الوقت ان نفايات كورونا قد أغرقت البحر المتوسط بسيل من الكمامات والقفازات التي طفت على وجه المياه في مشهد محزن للغاية. وحذّر ناشطون بيئيون فرنسيون من أنّ الكمامات، والقفازات تجد سبيلها إلى البحر الأبيض المتوسط بأعدادٍ متزايدة، وسط الاستخدام الواسع النطاق لأدوات الوقاية في ظلّ انتشار فيروس كورونا.. وأعلنت منظمة "أوبيراسيون مير بروبر" ("عملية البحر النظيف") غير الربحية أنّ غطّاسيها وجدوا دليلاً دامغاً على وجود أدوات وقاية شخصية مرميّة في المياه، أثناء عمليات تنظيف البحر في الأشهر الأخيرة. وجمعت المنظمة عشرات الكمامات، لكنها اعتبرت أنّ تلك الاكتشافات تشير إلى اتجاهٍ مقلقٍ أوسع يتمثّل في استخدام البلاستيك، وسواه من المواد التي تهدف إلى مواجهة الوباء لكنها تُستخدم لمرةٍ واحدة قبل أن تُرمى، وتشكّل خطراً على البيئة. وحسب صحيفة "إنديبندت" نشر الفريق صوراً من عمليّات الغطس التي أنجزها، والنفايات التي وجدها مع أمل في تسليط الضوء على الضرر الذي يمكن أن تتسبب فيه للطبيعة. وفي سياقٍ متّصل، أشار لوران لومبارد وهو عضوٌ في منظمة "أوبيراسيون مير بروبر" إلى أنّ الحكومة الفرنسية طلبت شراء أكثر من ملياري كمامة. وفي منشورٍ على فيسبوك كتب "مع العلم أنّ الحكومة طلبت أكثر من ملياري كمامة أحادية الاستخدام، سرعان ما سنجد كماماتٍ أكثر من قناديل البحر في المتوسّط!". وأضاف، "تقع المسؤولية على الجميع في تجنّب هذا التلوّث الجديد، لكنها تقع أيضاً على عواتق مسؤولينا، ونوابنا المنتخبين، والسلطات العامة. لعلّ الوقت قد حان لتوحيد كافة المبادرات الصحيحة بهدف معالجة هذا التلوّث المستجدّ بسرعةٍ وحزم. لقد أتاحت لنا هذه الأزمة الصحية بأن نرى الأفضل، والأسوأ في أنفسنا. إن لم نفعل شيئاً حيال ذلك سنصل إلى الأسوأ بينما المسألة بسيطة، ولا تتطلّب سوى التحلّي بالحسّ الاجتماعي كي نتجنّب ذلك كله". كما صرّح جيفري بيلتيير وهو أيضاً عضو في المنظمة لصحيفة الغارديان "بأنّ التلوّث آتٍ لا محالة إذا بقينا مكتوفي الأيدي. مع كلّ البدائل المتاحة ليس البلاستيك الحلّ في حمايتنا من "كوفيد 19